عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

88

خزانة التواريخ النجدية

أن محسن الهزاني معاصرا لسعدون هذا وبينهما صداقة ، وقد مدحه محسن بقصيدة أولها : دن كتاب وقرب لي دواة ولست من يقين هل هذا الشعر في سعدون بن محمد هذا أو في سعدون بن عريعر بن رجيعني ، لأن بين الأول والثاني نحو ستين سنة ، ولكن الراجح أنه معاصر للأول ، لأن لحن فيما ظهر لي أنه قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، والذي يرجح رأينا أنه سعدون بن محمد ، لأن سعدون بن عريعر لم يكن بالمحل الذي نقصد والشعراء لأن أمورهم قد تضعضعت . ولنرجع إلى تتمة حوادث سنة 1135 ه بعد وفاة سعدون بن محمد وقع الخلاف بين آل حميد على من يلي الإمارة ، فثار أخوه سعدون على سليمان بن محمد بن غرير ومعهما قسم من بني خالد وثار ابن سعدون دجيني ومنيع ، ومعهم بعض من بني خالد ، وبعض من قبيلة الفضول ، وتولى الإمارة في الأحساء بني خالد ، وقد حاول دجيني بعد ذلك استرداد الإمارة من عمه فلم يفلح واستمر الأمر بيد علي بن محمد إلى أن توفي ، وخلفه من بعد أخيه سليمان بن محمد كما سيأتي بيانه . الحرب بين أهل أشيقر وأهل الفرعة قد كان الخلاف بين أهل هاتين القريتين بل إن الحرب يكاد يكون مستمرّا لا لأجل السلطة وإنما غالبا يكون على مجاري المياه والسيل ، لأن القريتين متجاورتين وأصول مجاري السيل تكاد تكون واحدة ، وتتشعب